أحمد بن حجر الهيتمي المكي

178

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

وفي رواية فإنك إن أبغضته آذيت هذا في قبره ، وسنده ضعيف ( وأخرج ) أيضا عن ابن المسيب قال قال عمر رضي الله تعالى عنه تحببوا إلى الأشراف وتوددوا واتقوا على اعراضكم من السفلة واعلموا أنه لا يتم شرف إلا بولاية علي رضي الله تعالى عنه وأخرج البخاري أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس رضي الله عنه وقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذا قحطنا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون وفي تاريخ دمشق أن الناس كرروا الاستسقاء عام الرمادة سنة سبعة عشر من الهجرة فلم يسقوا فقال عمر لأستسقين غدا بمن يسقيني الله به فلما أصبح غدا للعباس فدق عليه الباب فقال من قال عمر قال ما حاجتك قال اخرج حتى نستسقي الله بك قال اقعد فأرسل إلى بني هاشم أن تطهروا والبسوا من صالح ثيابكم فاتوه فأخرج طيبا فطيبهم ثم خرج وعلي أمامه بين يديه والحسن عن يمينه والحسين عن يساره وبنو هاشم خلف ظهره فقال يا عمر لات تخلط بنا غيرنا ثم أتى المصلى فوقف فحمد الله وأثنى عليه وقال اللهم إنك خلقتنا ولم تؤامرنا وعلمت ما نحن عاملون قبل أن تخلقنا فلم يمنعك علمك فينا عن رزقنا اللهم فكما تفضلت في أوله تفضل علينا في آخره قال جابر فما برحنا حتى سحت السماء علينا سحا فما وصلنا إلى منازلنا إلا خوضا فقال العباس أنا المسقي ابن المسقي ابن المسقي ابن المسقي خمس مرات وأشار إلى أن أباه عبد المطلب استسقى خمس مرات فسقي وأخرج الحاكم أن عمر لما استسقى بالعباس فقال يا أيها الناس إن رسول الله كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده يعظمه ويفخمه ويبر قسمه فاقتدوا أيها الناس برسول الله في عمه العباس فاتخذوه وسيلة إلى الله عز وجل فيما نزل بكم وأخرج ابن عبد البر من وجوه عن عمر أنه لما استسقى به قال اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك ونستشفع به فاحفظ فيه نبيك كما حفظت الغلامين بصلاح أبيهما وأتيناك مستغفرين ومستشفعين الخبر وفي رواية لابن قتيبة اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وبقية آبائه وكثرة رجاله فإنك تقول وقولك الحق وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا الكهف 82 فحفظتهما لصلاح أبيهما فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دنونا به إليك مستشفعين وأخرج ابن سعد أن كعبا قال لعمر إن بني إسرائيل كانوا إذا أصابتهم سنة استسقوا بعصبة نبيهم فقال عمر هذا العباس انطلقوا بنا إليه فأتاه فقال يا أبا فضل ما ترى ما الناس فيه وأخذ بيده وأجلسه معه على المنبر وقال اللهم إنا قد توجهنا إليك بعم نبيك ثم دعا العباس وأخرج ابن عبد البر أن العباس لم يمر بعمر وعثمان رضي الله عنهم راكبين إلا نزلا حتى يجوز إجلالا لعم رسول الله أن يمشي وهما راكبان وأخرج الزبير بن بكار عن ابن شهاب أن أبا بكر وعمر زمن ولايتهما كان لا يلقاه واحد منهما راكبا إلا نزل وقاد